الثلاثاء، 29 مايو، 2012

الجنة المفقودة بين نارين…

 

Ae0BIwnCIAAKj4N

 

الحياة لا توفر رفاهيه الاختيارات العادله..دائماً هناك خيار..و دائماً  باطنه عذاب , اقسى الف مرة من الجبر…

************

الصراع ليس وليد يوم و ليله , بل هى معركة ابديه خالده ما دام الدهر و الحياة...

اول من القى الضوء الكامل على اطراف هذا الصراع المستعر الخفى كان السيناريست القدير وحيد حامد فى فيلم طيور الظلام..

عن العلاقة المتشابكة بين الصدقين الحميمين..فتحى و على..فى الظاهر فتحى و على رغم رجوعهما الى نقطة بداية متشابهه فهما خطوط متباعده لا يمكن ان تلتقى..فتحى محام لا خلاق له..يؤمن بأى سبيل للنجاح و لا يؤمن بمبدأ معين غير ذلك الذى ييسر له الوصول..بينما على هو المحامى الاخوانى الملتزم ظاهرياً بمبادىء كتاب الله و الذى لا يؤمن بخلاصٍ بغير دين...

************

- فليبق الحال بيننا على ما هو عليه..خصومه فى قضيه , و اصدقاء فى الواقع..

- مفيش صداقه ابداً مع خصومه..اتنين ديابه لا يمكن يعيشوا ابداً مع بعض فى قفص واحد..يقطعوا بعض…

**************

لكن من وراء الستار تعرف ان مسارتهما معقده متشابكه اكثر مما ينبغى..ربما كان كل منهما يحب الآخر فى لحظات و يمقته فى لحظات اخرى..لكن الحقيقة غير المنكرة ان وجود اياً منهما لا يكتمل الا بتواجد الآخر..فتحى يحتاج الى اصوات جهه على المحشود لينجح الوزير الذى يدعمه فى الانتخابات و يرتقى معه درجات..و على يحتاج الى فتحى كى يكتسب صبغه الشرعيه لكيان محظور, و كى يأمن جانبه من سلطات الدوله..

مع الوقت يتكون لدى المشاهد اليقين ان كلاهما و ان تباينت مظاهرهما على ذات الباطن الدنس..و ان مسعاهما و ان اختلفت طرقهما هو الوصول الى السيطرة الكاملة..

*************

- انت فى امان بسببى…

- و انت فى نعيم بسببى…

**************

الصراع بين السلطة و الاخوان...

فى الحق ان جماعه الاخوان المسلمين شكلت صداعاً متزايداً لجميع السلطات منذ لحظة انشائها الى الآن , و السبب واضح جداً..ان الشرعيه الدينيه بالتأكيد لها بريقها الذى لا يختلف عليه احد..يمكن ان تتضارب الاراء فى الاحزاب السياسية المختلفه , لكن حزب الله هم المفلحون دائماً..و الطريقه السماوية هى الانجح..و من يملك عقول الناس بأقناعهم انه معتنق هذه الطريقه فهو الرابح الاكبر بالتأكيد..

****************

قال فؤاد سراج الدين لحسن البنا :

- يا شيخ حسن عايز اعرف إنتم جماعة دينية أو حزب سياسى؟؟ إحنا ماعندناش مانع أبدا إنكم تكونوا حزب سياسى..اعلنوا على الملأ إنكم بتشتغلوا بالسياسة، وإنكم كونتم حزب سياسى ولا تتستروا بستار الدين، ولا تتخفّوا فى زى الدين..

أما أن تتستروا تحت شعار الدين ، ( والله أكبر ولله الحمد) وفى نفس الوقت تقوموا بالعمل السياسى وتباشروا السياسة الحزبية ، فهذا غير معقول ، لأنه يخل بمبادئ تكافؤ الفرص بينكم وبين الأحزاب السياسية..

أنا كرجل سياسى حزبى لا أستطيع أن أهاجم جماعة دينية تنادى بشعارات دينية سامية ، وإلا سأكون محل استنكار من الرأى العام…

******************

لهذا فقد سلكت الحكومات المتوالية مع الجماعه سلوكاً متنوعاً بين الشده و اللين على مر التاريخ..فتاريخهم المشترك حافل بصفقات عديده متزامنه مع الصراعات الاكثر..و العجيب فعلا ان كل تلك الصفقات غالباً ما كانت تنتهى على نحو مجحف للاخوان انفسهم..

تحالف الاخوان المسلمون مع حكومات متعدده فى الوفد المصرى..مع اسماعيل صدقى و النقراشى , و الاخير انتهى بمصرع حسن البنا نفسه..و كذلك عده تحالفات مع الملك لم تنته بشكل مرض..عبد الناصر نفسه كان عضواً نشطاً فى جماعه الاخوان ابان كونه من الضباط الاحرار..و يُقال انه بايع المرشد و انه اقتطع عهداً تصبح على اثره مصر دولة اسلاميه..لكن التاريخ معروف..لقد انقلب ناصر على الاخوان و قتل معظمهم و سجن ما تبقى منهم..و يقال ايضا انه قد دبر حادث لأغتياله للتخلص من العديد من قيادتهم...

السادات هو من احيا قمقم الاخوان بعد سبات طويل , كذريعه للتخلص من الاحزاب الاشتراكية مستفحله القوى من عصر ناصر..ثم انتهى الامر النهاية المأساوية المعروفه..

مبارك كان الاحكم فى هذا الموضوع..ففعل ما فعل بهم ضامناً لنفسه اطول فترة ممكنه على مقعد الرئاسه دون اقلاق سوى من " شوية العيال بتوع التحرير "...

******************

- انتم جماعه مش عارفه تبقى حزب..و احنا حزب مش عارف يبقى جماعه..و الاتنين ضد بعض..

********************

كان من الطبيعى عقب انتهاء الثورة المصرية الجديده مع تولى المجلس العسكرى لمقاليد السلطة لفترة - ندعو الله مخلصين ان تكون انتقاليه - ان يقفز الاخوان الى الصورة مجدداً..فالخصم و ان تغير فالمعركة واحده و مستمرة حتى النصر..

ماذا كانت طبيعه الصفقة الدائرة فى تلك اللحظات ؟؟
لا احد يدرى بالضبط..و كل ما هو قادم هو محض تكهنات..

يمكن ان يكون وعداً باغلبيه للبرلمان لقاء خروج آمن لافراد المجلس حتى لا يلاقوا ذات جزاء مبارك ؟؟ لا احد يعلم..

على كل انتخابات البرلمان كانت نزيهه فعلا و لا احد يشهد بغير ذلك..و اثبتت قدرة الاخوان المهوله على تجميع الناس , و على شعبيتها الثقيله فى نفوسهم..البعض اعزى ذلك الى كونها الجماعه الوحيده المنظمه المعروفه بالمعارضه من قديم..و البعض الاخر اعزى ذلك الى زجاجات الزيت..و البعض الاخير اعزى الى الخطاب الدينى..و على كل الاسباب لا تهم..فقد حاز الاخوان على اغلبيه مستحقه تأخرت عنهم طويلاً...

***************

هى برضه لعبه انتخابات..و نريد المساعده…

*****************

ما يسبب الحديث عن صفقه من الاساس هو تغير المواقف بعد الانتخابات و التى اظهرت تغيراً ملحوظاً فى معدن سياسة الاخوان..
و بالذات فى احداث محمد محمود..فقد ظهر للعالم اجمع ساعتها ان الانتخابات اهم لديهم من اى شىء..
و كذا قانون منع التظاهر..و محاولتهم المستيميته لفض الاعتصامات ضد الجيش..هذه كانت من الاشياء التى ادت الى خفض شعبيتهم بشده..

يُقال ان تغير الظروف يولد تغيراً مماثلاً فى سياسات التصرف و هذا ما كان..

**************

القضايا لا تخص القضاة و المحامين..بل تخص اصحابها..و نحن اصحاب مهنه واحده…

*****************

هناك من يقول ان الصفقه الكائنه قد حُلَت..لكن مرة اخرى هذه محض تكهنات..
ربما شعر الاخوان مع الوقت ان السلطة التى اخسرتهم العديد من التعاطف و الاصوات ما هى الا سلطه صورية..المجلس لا يستطيع اجتلاب رئيس الوزراء للاستجواب و لا يستطيع اقاله حكومته فأى سلطه هذه ؟؟
الامر يتطلب سعياً فى مجال آخر..

و كان على مزيد من الوعود ان تُخرق..و على جانب آخر من الشعبيه ان يُقضَى عليه..

****************

- دى قضيه بلد….

- انا اسميها نزاع على ملكيه….

*******************

فقد دفعت الاخوان بمرشح للرئاسه بعد ان تعهدت طويلاً بأنها لن تفعل..بل و بعد ان اقالت ابن من ابنائها و هو عبد المنعم ابو الفتوح نظير فعله مماثله..

حركة هى الاعجب و الاكثر اثارة للسخط..لكن السياسه لا تعرف الصدق و القلوب البيضاء..الاخوان وصلوا الى مكانه هم على غير استعداد للتضحية بها , بعد سنين لا حصر لها من الصبر و التخطيط..

خيرت الشاطر..ورقه رابحه جداً..و مخاوف متزايده بتفتيت اصوات الاسلاميين بينه و بين عبد المنعم و حازم صلاح (ساعتها)...لكنهم بالتأكيد كان على درايه لما سيحدث..و كذا خصمهم العتيد المحرك للاحداث..فقد تم الدفع بعمر سليمان كسنارة لأجتذاب خيرت الشاطر و حازم صلاح , مبرراً  لخروج الخصوم الاقوى من الانتخابات..

و فى رأيىّ انه لم يتبق بعد ذلك الا من اراد له المجلس و قال صواباً..و لهذا كان الاخوان مستعدين بالمرشح الاحتياطى و هو مرسى..جالبين المزيد من السخرية و الكراهية على انفسهم , لكن غير عابئين فى سبيل تحقيق حلم اعظم..

*************

- انا اعلم عنك الكثير…

- و انا ايضاً اعلم عنك الكثير….

*****************

ما حدث بعد ذلك تاريخ معروف..تقافزت الاصوات بأعجوبة من مؤيدى البرادعى المنسحب و حازم المُقَال لتهبط الى حجر ابو الفتوح غير الملتفت..و ليقفز كالمرشح الاعلى شعبيه من امام عمرو موسى..

ثم كانت المناظرة الحاميه بين الاتنين التى فشل كل منهما من بعدها فى نيل التعاطف الاكبر من الناخبين..بل ادت الى نقل الاضواء الى المناضل الاشتراكى الناصرى حمدين صباحى الذى تحول فى فترة قصيرة الى مفاجئة انتخابيه عاليه المستوى...

فى الايام الاخيرة قبيل الانتخابات ازدادت المعركة بين حمدين و ابو الفتوح و بين انصارهما , محاولين التفضيل بينهم..فى الواقع كلاهما كان الممثل الاجدر للثورة..لكن كل فريق جعل يحاول اظهار العيوب الواضحه فى معسكر الخصم المتَوَهم..فابو الفتوح اخوانى سابق معتنق للفكر الجهادى..و صباحى ناصرى محب للقذافى..و تراشقات عديده اخرى لم يربح منها احد شيئاً...

لذا كان توقعى الغالب ان الاعادة ستكون بين عمرو موسى و محمد مرسى..لأن اصواتهما هى الوحيده التى لن تتفتت , و جهاتهما الداعمه هى الاكثر تنظيما..و ذلك ظناً منى ان شفيق لم يكن سوى محض اضحوكه جلبت للانتخابات للتسريه على هموم المواطنين المكدودة..

ثم جاءت الانتخابات..حره..نزيهه قدر الامكان..و على درجه عاليه من الشفافيه ربما اعلى مما توافر لأنتخابات مجلس الشعب..

و ماذا كانت النتجيه ؟؟
مرسى فى الاعاده مع احمد شفيق.....

احمد شفيق ؟؟
لعله وهم او كابوس او تزوير..لعل حمدين يفعلها و يواصل..هذا لا يحدث بالتأكيد..
كيف حدث ذلك ؟؟
و اين التزوير و الفرز لا يتم الا على مرأى و مسمع من الجميع ؟؟ كيف تقتص من قاتلك بأن توليه حكمك ؟؟ و هؤلاء الشباب الذين ماتوا من يأخذ بحقهم , طالما جلادهم و قاضيهم بات واحداً ؟؟ هل حقاً نسى الناس بهذه السرعه ما كان ؟؟ ان الدماء لم تجف بعد من ميدان التحرير و بورسعيد و العباسية..و الهتافات الحامية المنادية بسقوط حكم العسكر لم تفتر..فأين انقضى كل هذا و المرشح العسكرى الوحيد هو الذى يواصل للاعاده ؟؟

هل باع الناس الثورة ؟؟
- يظهر جليا ان السواد الاعظم من الناس لم يطلب الثورة يوماً ما..هم من اتهموا الشباب الطاهر بأنه عميل يتلقى وجبات مجانيه و يُملى على عقله اوامر اجنبيه..و هم من دعوا الى وقف الاعتراض تسييرا لعجله الانتاج..

لو اردت رأيىّ  , ان افدح خسارة تلقيناها على يد مبارك خلاف السرقات و ابتذال الكرامه..هى ثلاثون عاماً من الجهل السياسى و العام..حينما صرّح عمر سليمان ان الشعب غير مجهز للديموقراطيه لوقى كلامه بكثير من الاستهجان..لكن الحقيقة تبدت كامله الآن..مازال ينقصنا الكثير...

و الناس على عمومها تكره التغيير..و تحب ان تظل الاوضاع الراهنه على ما هو عليه خشيه صعوبه التكيف مع وضع آخر حتى مع احتماليه ان يكون افضل...و عليك ان تشهد لناصر بالحكمه لفرضه الديكتاتورية الشموليه و الغائه الاحزاب..فلربما لو اجرى انتخابات نزيهه عقب الثورة و ترشح فيها الملك المتنازل عن عرشه , لفاز باكتساح..

- الثورة لم يبيعها ابنائها..بل راسلوها لكن اماكن تواجدها هى التى تعددت..تفتت الاصوات بين ابو الفتوح و صباحى..و قد كان من الممكن لتحالفهما او تنازل اى منهما للحكم لأجل الآخر الحسم للمعركة الانتخابيه من الجوله الاولى دون اعاده..و اعتقد انهما يتحملان القسط الاعظم فى هذا الوضع المزرى الذى وصلت اليه مصر فى اعقاب الانتخابات..ان التاريخ يرفع الى السماء السابعه..لكنه على الخسف قادر ايضاً....

لماذا شفيق و مرسى ؟؟
مع مرسى الامر محسوم..و يظهر ان شعبيه الاخوان لم تتزحزح كثيراً من بعد مواقفهم المتناقضه ووعودهم الكاذبه..و انهم قادرين على اماله الرأى و ابراز القوة فى اشياء مثل السلاسل البشرية الممتده على الطرق..و المؤتمرات المتعدده..و الحضور الجماهيرى الفائق فى اللجان العديده لتوعيه الناس بالنصح و احياناً الانشاد..

اما شفيق فهو المفاجئه الحقيقية...
الرجل ليست لديه كاريزما و لا قوة قياديه و لا قدرة للحديث و قد تجلى هذا فى جلسته الحوارية مع علاء الاسوانى و التى تمت اقالته على اثرها..
يده ملطخه بالدماء..و علاقاته الشائنه مع النظام السابق لا غبار عليها..و تصريحاته الهزليه..البون بونى و الجمال التى ترقص..و مبارك الاب و المثل الاعلى..و الثورة التى نجحت للاسف..و علاقته بالمشير التى هى كعلاقه المرء بزوجه…كلها  شاهد حاضر عليه...

و ماذا عن معركة الجمل التى راح على اثرها اطيب ما فى مصر - شبابها -  , و هو على قناة أخرى يبتسم و يقر انه كرئيس للوزارة لن يستخدم القوة فى فض المتظاهرين ؟؟

الفلول ككل المتآمرين اذكياء و نشطاء و منظمى الصفوف..و قد عرفوا منذ البداية الحصان الرابح و راهنوا عليه..و لا لوم عليهم..فأحوالهم هى الافضل..و ما حاجة من يعيش فى رغد  للمخاطرة بتغير للاحوال يفقده جل ما يملك ؟؟ كيف تقنع راقصه ان تنتخب مرشحاً اسلامياً لا يبيح الرقص ؟؟ و كيف تقنع اقطاعى ثرى بأن ينتخب من ينحاز للفقراء ؟؟

المشكلة الرئيسية كانت هى اصوات المسيحيين , المدعومة بتصريحات شبه آمرة من الكنيسة..هذا هو فعلاً الامر المحير..ما مشكله عمرو موسى ؟؟ ما مشكله حمدين ؟؟ بل ما هى عله ابو الفتوح اكبر داع للدوله المدنيه رغم ميوله ؟؟
يمكن اعتبار هذا التصرف هو حفاظ على كيان و رد على الحشد الدينى السابق للاخوان فى الانتخابت و للسلفيين فى الاستفتاء..لكن ما اكثر المرشحيين غير الاسلاميين..ان اختيار النظام السابق حقناً للفتنه الطائفيه و حرصاً على مصالح الاقليات مغبه..فكل الفتن السابقه لم تكن تتم سوى بمباركه امن الدوله و علمها و تدبيرها فى اوقات استراتيجيه معينه تخدم مصالح النظام..

مينا دانيال من قتله ؟؟ وواقعه ماسبيرو من يحمل وزر موتاها ؟؟
ان الثورة لم تكن للمسلمين وحدهم و انما لكل مصرى..و انتخاب شفيق جريمة و اثم كبير..فى حق موتى المسيحين انفسهم قبل موتانا..

و ماذا الآن ؟؟

الآن نعود الى نقطة البداية و الخصمين العتيدين قد انقشعت عنهما سحب البسطاء..فلم يتبق الميدان لسواهم..و كل منهما ينظر الى آخر بتحين و تحفز منتظراً لحظة من غفله...

انها الحيرة فى خيار مأساوى وقع فيه الشعب كله بأطيافه..

كلا الخيارين مؤلم و يسبب ضيقاً و يورث شعوراً بالمرار , حينما تتذكر كل من مات للوصول الى تلك اللحظة...

كثيرين اعياهم الغم و الاكتئاب و قرروا المقاطعه..لكن هذا ليس القرار الاحكم..ان تدفن راسك فى الرمال خشيه اخطار مهوله فأن هذا لا يلغيها..هى حادثه لا محاله..احد المرشحين سيصل الى كرسى الرئاسه ليكون اول رئيس منتخب لمصر الحره بعد الثورة..فمن سيكون ؟؟

مرشح النظام السابق الذى قامت الثورة من الاساس لأسقاطه ؟؟ ام مرشح الحزب الدينى الذى خالف تصريحاته كثيراً..و تسبب بصمته فى موت الكثيرين..؟؟
المرشح الذى قُذِفَ بالاحذيه ؟؟ ام المرشح الذى تلقى امراً صارماً يلزمه بترشح لم يسع اليه ؟؟
لمن الولايه ؟؟ لدوله المشير ام لدوله المرشد ؟؟ لدوله الحكم بالعصا ام لدولة تطويع كلام الله ؟؟

هذا صراع جديد لن تفلح فيه شعبيه الاخوان المطرده..فقد لمست بنفسى شعبيه شفيق العالية غير المفتعله فى الشارع..الجميع يرى فيه الملاذ الآمن من كل هذه الفوضى التى تفنن المجلس العسكرى فى احداثها طيله كل الفترة السابقه..

بينما الاخوان تزداد المخاوف منهم حال قدومهم للرئاسه ان لا يفارقوها ابداً محولين اياها الى خلافه اسلاميه من يعارضها يعد خارجاً واجب القتل..الكل يخشى من سيناريو ايران..

ايهما اجدر بالاتباع..الحقائق الثابته المبنيه على ادله..ام الافتراضات السوداء المبنيه على تخيل ؟؟

ان تمنع الاخوان من الوصول خشيه خلق حزب وطنى جديد , بانتخاب الحزب القديم عِنداً فهذا هو الجنون...
بون شاسع ذلك الذى بين القاتل و الخائن..الخائن قد يتوب عن خيانته..اما القتل فلا غفران له الا القصاص..

خوف الناس من الدوله الدينيه قديم و يرجع عهده الى ايام الدوله الكنسية الاوروبيه التى عنت فترة من الظلام و التخلف..

لكن هذا ليس ذنب الاسلام..بل هو كما قال الامام الغزالى : " إن انتشار ( الكفر ) في العالم يحمل نصف أوزاره ( متدينون ) بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم "..

الاسلام دين نهضه شامله كما وصفه نجيب محفوظ و هو اكثر من طعن فى دينه من الادباء..فى ازمان حكم فيها الاسلام , نهضت حضارة لا نظير لها فى العالم القديم و الحديث..قائمه على العدل و المساواة و قيم لم تتأتَ لغيره من رسالات السماء..مع العلم ان الديانات الاخرى لم تجد هذا العدل ابداً فى ظل اى حكم آخر دان بذات ديانتها...

و من ناحيه اخرى هناك التنميط و القولبه الجاهزة..تلك التى تضع السلفيين مع الاخوان مع الجهادين و التكفيرين فى سله واحده..الاخوان لن يقطعوا يد احد..لن يمنعوا احد عن ذنوبه قسراً..الاخوان هم فصيل سياسى عادى جداً و اللحية مجرد واجهه ليس الا..بل انا واثق و العلم الاكيد عند الله..انهم لو كتب لهم الحكم , فسيجعلون شاغلهم الاكبر هو طمأنه المتخوفين حتى لو كان هذا على حساب التساهل فى دين الله…

و من منطلق اسباب كهذه فقد اعطت شخصيات معروفه بكرهها الطبيعى للاخوان من امثال علاء الاسوانى و خالد يوسف صوتها لمرسى , ايماناً منهم ان اهداف الثورة فوق كل شىء...

اذا كان مقتك للاخوان مبنياً على مواقف بعينها او هو خوف مستورد اورثه النظام السابق فى كل النفوس و حوله الى فزّاعه , فالرجاء ان تعيد حساباتك جيداً..التجربة يمكن ان تصحح نفسها لو سارت فى اتجاه خاطىء , لكنها ابداً لن تجد مسارها لو عادت الى الخلف...

 

و السؤال الاخير و الاهم..الام ينتهى هذا الصراع ؟؟

***************

- سنكسب القضية فى النهاية…

- عشم ابليس فى الجنة….

*****************

ياله من سؤال..كاتب ثقيل القدر فى حجم و مكانه وحيد حامد لم يجد لهذا السؤال جواباً فهل انا واجد ؟؟

انتهى المآل بالصديقين اللدودين فى مستقر واحد هو السجن..كلاهما لأسباب فسادية مختلفه ادت الى ذات الناتج..كلاهما هناك لفترة وجيزة و عائد حتما لا محاله ليستأنف الصراع..

يقفان فى الملعب الفسيح و كلاهما يتأمل كرة مستكينه لا يقربها احد..يتبادر الى ذهنيهما خاطر مشترك عبَّرته النظرات...ثم فجأة يبدأ السعى المجنون نحو السيادة...

من ينتصر ؟؟ من تكون له الغلبه ؟؟ من يستحوذ على الكرة ؟؟
العلم عند الله...

**************

- ان تكون معنا..خير من ان تكون ضدنا…

***************

صوتى لمحمد مرسى........

 

( ليرحم الله الشهداء و ليسامحنا على ما فرطنا بما ضحوا لأجله...)